العلامة المجلسي

198

بحار الأنوار

" كتاب الرد على أرسطاطاليس " في التوحيد . وعد الشيخ منتجب الدين في فهرسه من كتب قطب الدين الراوندي " كتاب تهافت الفلاسفة " وعد النجاشي من كتب الفضل بن شاذان " كتاب رد على الفلاسفة " وهو من أجلة الأصحاب . وطعن عليهم الصدوق - ره - في مفتتح كتاب " إكمال الدين " . وقال الرازي عند تفسير قوله تعالى " كلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم " : فيه وجوه - ثم ذكر من جملة الوجوه - أن يريد علم الفلاسفة والدهريين من بني يونان ، وكانوا إذا سمعوا بوحي الله صغروا علم الأنبياء إلى علمهم . وعن سقراط أنه سمع بموسى عليه السلام وقيل له : أو هاجرت إليه ؟ فقال : نحن قوم مهذبون فلا حاجة إلى من يهذبنا . وقال الرازي في " المطالب العالية " : أظن أن قول إبراهيم لأبيه " يا أبت لم تعبد مالا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا " إنما كان لأجل أن أباه كان على دين الفلاسفة ، وكان ينكر كونه تعالى قادرا وينكر كونه تعالى عالما بالجزئيات فلا جرم خاطبه بذلك الخطاب . 35 ( باب نادر ) 1 - الخصال : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ما خلق الله عز وجل خلقا إلا وقد أمر عليه آخر يغلبه به ، وذلك أن الله تبارك وتعالى لما خلق السحاب ( 1 ) فخرت وزخرت وقالت : أي شئ يغلبني ؟ فخلق الله عز وجل الفلك فأدارها بها وذللها . ثم إن الأرض فخرت وقالت : أي شئ يغلبني ؟ فخلق الجبال فأثبتها في ظهرها أوتادا منعها من أن تميد بما عليها فذلت واستقرت ثم إن الجبال فخرت على الأرض فشمخت واستطالت وقالت : أي شئ يغلبني فخلق الله الحديد فقطعها فقرت الجبال وذلت . ثم إن الحديد فخر على الجبال وقال

--> ( 1 ) في المصدر " البحار " وهو الصواب ظاهرا .